بِإِثْبَات الْألف لِئَلَّا يبْقى على حرف وَاحِد، وَالْعرب تكْثر الْإِشَارَة والتنبيه فِيمَا تقصد بِهِ التفخيم.
وَفِيمَا رَوَاهُ النحويون أَن غُلَاما مر بصفية بنت عبد الْمطلب فَقَالَ لَهَا: أَيْن الزبير قَالَت: مَا تُرِيدُ مِنْهُ قَالَ: أُرِيد أَن أباطشه، فَقَالَت لَهُ: هَا هُوَ ذَاك، فَصَارَ إِلَيْهِ فباطشه فغلبه الزبير، فَرجع الْغُلَام مغلولا، فَلَمَّا مر بصفية، قَالَت لَهُ:
(كَيفَ وجدت زبرا
أأقطا أم تَمرا
أم قرشيا صقرا)
أَرَادَت: أوجدته طَعَاما تَأْكُله أم صقرا يَأْكُلك
[٦٨] وَيَقُولُونَ: رجل متعوس، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: تاعس، وَقد تعس، كَمَا يُقَال: عاثر، وَقد عثر.
والتعس الدُّعَاء على العاثر بألا ينتعش من صرعته، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: {فتعسا لَهُم} .
وَالْعرب تَقول فِي الدُّعَاء على العاثر: تعسا لَهُ وَفِي الدُّعَاء لَهُ: لعا لَهُ، كَمَا قَالَ الاعشى:
(بِذَات لوث عفرناة إِذا عثرت ... فالتعس أدنى لَهَا من أَن أَقُول لعا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.