يَعْنِي أَنَّهَا تسْتَحقّ أَن يدعى عَلَيْهَا لالها.
وَاخْتَارَ الْفراء أَن يُقَال للْغَائِب: تعس بِكَسْر الْعين، وللمخاطب تعست بِفَتْح الْعين، فَأَما فِي التَّعْدِيَة فَيُقَال: أتعسه الله، وَعَلِيهِ قَول مجمع بن هِلَال:
(تَقول وَقد أفردتها عَن خليلها ... تعست كَمَا أتعستني يَا مجمع)
وعَلى ذكر التعس فَإِنِّي رويت فِي أَخْبَار أبي أَحْمد العسكري عَن أبي عَليّ الْأَعرَابِي قَالَ: حَدثنِي بعض الأدباء، قَالَ: وقف علينا إعرابي فِي طَرِيق الْحَج، وَقد عَن لنا سرب ظباء، فَقَالَ: بكم تشترون وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَقُلْنَا: بأَرْبعَة دَرَاهِم قَالَ: فتركنا وسعى نحوهن، فَمَا كذب أَن جَاءَ وعَلى عَاتِقه ظَبْيَة وَهُوَ يَقُول:
(وَهِي على الْبعد تلوي خدها
تقيس شدي وأقيس شدها
كَيفَ ترى عَدو غُلَام ردهَا)
فَقلت:
(أرَاهُ قد أتعبها وكدها
وأتعس الله لَدَيْهِ جدها
أَنْت أَشد النَّاس عدوا بعْدهَا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.