أنيقة، وَقعد قعدة ركينة، وَمِنْه الْمثل الْمَضْرُوب فِي الحاذق: (أَن الْعوَان لَا تعلم الْخمْرَة) من الاختمار.
وَمن شَوَاهِد حِكْمَة الْعَرَب فِي تصريف كَلَامهَا أَنَّهَا جعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء كِنَايَة عَن الْمرة الْوَاحِدَة، وبكسرها كِنَايَة عَن الْهَيْئَة، وَبِضَمِّهَا كِنَايَة عَن الْقدر لتدل كل صِيغَة على معنى تخْتَص بِهِ، وتمتنع من الْمُشَاركَة فِيهِ.
وَقُرِئَ: {إِلَّا من اغترف غرفَة بِيَدِهِ} ، بِفَتْح الْغَيْن وَضمّهَا، فَمن قَرَأَهَا بالفتحة أَرَادَ بهَا الْمرة الْوَاحِدَة فَيكون قد حذف الْمَفْعُول بِهِ الَّذِي تَقْدِيره: إِلَّا من اغترف مَاء مرّة وَاحِدَة، وَمن قَرَأَهَا بِالضَّمِّ أَرَادَ بهَا مِقْدَار ملْء الرَّاحَة من المَاء.
[١٧٤] وَيَقُولُونَ: هَذَا وَاحِد اثْنَان ثَلَاثَة أَرْبَعَة.
فيعربون أَسمَاء الْأَعْدَاد الْمُرْسلَة، وَالصَّوَاب أَن تبنى على السّكُون فِي حَالَة الْعدَد، فَيُقَال: وَاحِد بِسُكُون الدَّال، وَكَذَلِكَ اثْنَان ثَلَاثَة أَرْبَعَة، وَكَذَلِكَ حكم نَظَائِره اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تُوصَف أَو يعْطف بَعْضهَا على بعض،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.