بِاخْتِصَار وَيَأْتِي فِي النميمة إِن شَاءَ اللَّه حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن غنم بِمَعْنَاهُ (١).
قوله: وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- تقدم الكلام عليه.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون" الحديث، فالخلق بضم اللام الطباع أو الطبع والخلق الدين والخلق أيضا المروءة قاله عياض (٢) ومعنى قوله "الموطئون أكنافا" هذا مثل وحقيقته من التوطئة وهي التمهيد والتذليل وفراش وطيئ لا يؤذي جنب النائم والأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذي قاله في النهاية (٣).
(١) أما حديث أبى هريرة: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (٢٥٣) وذم الغيبة (١١٧) ومداراة الناس (١٤٦)، والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٥٠ رقم ٧٦٩٧) والصغير (٢/ ٨٩ رقم ٨٣٥)، وابن عدي (٥/ ٩٧)، وابن بشران (٥١٣)، والخطيب في التاريخ (٣/ ١٦٩). وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الجريري إلا صالح المري. وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٢١: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٢٦٥٨). وأما حديث ابن مسعود: أخرجه البزار (١٧٢٣)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٩٠ رقم ١٠٤٢٤). قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد اللَّه إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٢١: رواه الطبراني والبزار، وفي إسناد البزار صدقة بن موسى وهو ضعيف. وفي إسناد الطبراني عبد اللَّه الرمادي، ولم أعرفه. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٢٦٥٩). (٢) مشارق الأنوار (١/ ٢٣٩). (٣) النهاية (٥/ ٢٠١).