للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم، وهذه كانت صفة مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير فلا يتكلمون" قال الجوهري (١): وقولهم: كان على رؤوسهم الطير إذا سكتوا من هيبته وأصله أن الغراب يقع على رأس البعير فيلقط منه الحلمة والجمنانة فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر عنه الغراب والطير لا يسقط إلا على ساكن، أ. هـ.

قوله: قالوا: يا رسول الله فما خير ما أعطى الإنسان قال: "خلق حسن" الحديث، وهكذا كان خلقه - صلى الله عليه وسلم - قال أنس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أحسن الناس الخلق" وقال: ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا شممت رائحة قط أطيب من ريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولقد خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما قال لي قط أف ولا قال لشيء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله إلا فعلت ولكن يقول: قدر الله وما شاء فعل أو لو قدر لكان قلت وما ذاك إلا لكمال معرفته - صلى الله عليه وسلم - بأن لا فاعل ولا معطي ولا مانع إلا الله عز وجل بخلاف غيره من الناس فإن غلامه إذا لم يقض شغله غضب وقام وضربه (٢). أ. هـ.

٤٠٢٧ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة - رضي الله عنهما - قَالَ كنت فِي مجْلِس فِيهِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَسمرَة وَأَبُو أُمَامَة فَقَالَ إِن الْفُحْش والتفحش ليسَا من الْإِسْلَام فِي شَيْء وَإِن


(١) الصحاح (٢/ ٧٢٨).
(٢) التعيين في شرح الأربعين (ص ١٤٢ - ١٤٣).