عطاءً} قال: عطاء منه، {حِسابًا} قال: لِما عملوا (١). (١٥/ ٢١٠)
٨١٠٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله:{عَطاءً حِسابًا}، قال: كثيرًا (٢). (١٥/ ٢١٠)
٨١٠٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا}: أي: عطاء كثيرًا، فجَزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم الذي لا انقطاع له (٣). (ز)
٨١٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم جمع أهلَ النار وأهلَ الجنة، فقال:{جَزاءً} يعني: ثوابًا {مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا} يعني: يُحاسِب المسيئين فيجازيهم بالنار، ويُحاسِب المؤمنين فيجازيهم بالجنة، فأَعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءَهم، ولم يَظلم هؤلاء المُعذَّبين شيئًا، فذلك قوله:{عَطاءً حِسابًا}. نظيرها في الشعراء [١١٣]: {إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي}، يقول: إن جزاؤهم إلا على ربي (٤). (ز)
٨١٠٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله:{جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا}، فقرأ:{إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ وأَعْنابًا وكَواعِبَ أتْرابًا} إلى: {عَطاءً حِسابًا}، قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عَملوا له واحدة فجزاهم عشرًا. وقرأ قول الله:{مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها}[الأنعام: ١٦٠]، وقرأ قول الله:{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ}[البقرة: ٢٦١]، قال: يزيد مَن يشاء، كان هذا كلّه عطاء، ولم يكن أعمالًا يَحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عَملوا له. قال: ولم يَعملوا، إنما عَملوا عشرًا فأعطاهم مائة، وعَملوا مائة فأعطاهم ألفًا، هذا كلّه عطاء، والعمل الأول، ثم حَسب ذلك حتى كأنهم عَملوا، فجزاهم
(١) تفسير مجاهد ص ٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٤، ٤٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٥٩ - . وذكره يحيى بن سلام بنحوه -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٨٥ - . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٣، وابن جرير ٢٤/ ٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٦٥.