٧٠٢٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله:{أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ}، قال: لا يهوى شيئًا إلا رَكِبه، لا يخاف الله - عز وجل - (٢)[٥٩٤٧]. (١٣/ ٢٩٨)
٧٠٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان:{أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهَهُ هَواهُ} يعني الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوى، وكان من المستهزئين وذلك أنه هوى الأوثان فعبَدها {وأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ} علمه فيه {وخَتَمَ} يقول: وطبع {عَلى سَمْعِهِ} فلا يسمع الهُدى {و} على {قَلْبِهِ} فلا يعقل الهُدى {وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً} يعني الغطاء {فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ} إذ أضلّه الله {أفَلا} يعني أفهلّا {تَذَكَّرُونَ} فتعتبروا في صُنع الله، فتوحِّدونه (٣). (ز)
٧٠٢٩٧ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله:{أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} الآية، قال: كانوا يعبدون الحجَر، فإذا وجدوا حجرًا أحسن منه طرحوه، وأخذوا الحسن. قال سفيان: وإنما عبدوا الحجارة لأن البيت حجارة (٤)[٥٩٤٨]. (ز)
[٥٩٤٧] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٦٠٠) على هذا القول، فقال: «وهذا كما يقال: الهوى إله معبود». [٥٩٤٨] اختُلف في معنى قوله: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} على قولين: الأول: أفرأيت من اتخذ دينه بهواه، فلا يهوى شيئًا إلا ركبه. الثاني: أفرأيت من اتخذ معبوده ما هويت عبادَته نفسُه من شيء. وعلَّق ابنُ عطية (٨/ ٦٠٠) على القول الثاني الذي قاله سعيد بن جُبير، ومقاتل، وسفيان، بقوله: «إذ كانوا يعبدون ما يهوون من الحجارة». ثم بيّن أن هذه الآية وإن كانت نزلت في هوى الكفر فهي متناولة جميع هوى النفس الأمّارة. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/ ٩٣) -مستندًا إلى ظاهر الآية- القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أفرأيت -يا محمد- مَن اتخذ معبوده هواه، فيعبد ما هوي مِن شيء دون إله الحق الذي له الألوهة من كل شيء؛ لأن ذلك هو الظاهر من معناه دون غيره».