تقول: زُرْته وحدثته، وإن لم تزره إلا مرة [واحدة](١)، ولم تحدثه إلا كلمة.
ولقائل أن يقول: سلّمنا انقسام الصُّحبة إلى القليل والكثير، ولكن لم قلتم: إن [الرؤيا صحبة؟.
وأيضًا "لو حلف لا يصحبه حَنِث بلحظة" - كذا قال المصنف، وما أظن] (٢) أصحابنا يسمحون بذلك.
وقضية مذهبهم رَدّ الأمر في اليمين إلى العرف، وذلك شيء غير ما نحن فيه، ثم إن هذا لا يُجْديه نفعًا؛ لأن من حلف ألا يصحبه بحيث يلحظه؛ لتحقّق الصحبة، لا لحصول (٣) الرواية.
فأول ما ينبغي له أن يثبت أن الرؤية صحبة، ثم لا يحتاج إلى شيء، وذلك لم يثبت بعد.
الشرح:"قالوا": يقال: "أَصْحَاب الجَنَّة"، "و" يقال: "أصحاب الحديث للملازم" الجنّة، والحديث دون غيره، وحينئذ فالصُّحبة لخصوص المُلَازمة.
(١) سقط في ب. (٢) سقط في ت، ح. (٣) في ب، ت: بحصول.