(مسَائِل الْحُدُود)
(اللوحة ٧٥ من المخطوطة أ:)
مَسْأَلَة: الْمُكْره على الزِّنَى لَا يجب عَلَيْهِ الْحَد فِي الْمَشْهُور فِي الْمَذْهَب، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ الْمُكْره سُلْطَانا أَو حَاكما لم يجب، فَنَقُول: مَا وَجب بِهِ الْحَد إِذا فعله (مُخْتَارًا لم يجب) بِهِ الْحَد إِذا فعله مكْرها كشرب الْخمر، قَالُوا: الْإِكْرَاه على الزِّنَى لَا يَتَأَتَّى من الرجل لمَكَان خَوفه وَلما يَأْتِي من الْمَرْأَة لم يُوجب الْحَد عَلَيْهَا، قُلْنَا: الْخَوْف إِنَّمَا يكون إِن لَو لم يفعل ويلزمهم السُّلْطَان وَالْحَاكِم.
مَسْأَلَة: إِذا وطئ امْرَأَة فِي فرَاشه ظَنّهَا زَوجته لم يحد خلافًا لَهُم، فَنَقُول: وَطئهَا مُعْتَقدًا حلهَا فَلم يجب عَلَيْهِ الْحَد كَمَا لَو زفت إِلَيْهِ.
مَسْأَلَة: تقبل الشَّهَادَة على الزِّنَى وَإِن تَفَرَّقت فِي مجَالِس خلافًا لَهُ. فَنَقُول: كل شَهَادَة يثبت بهَا الْحق إِذا تأدت فِي مجْلِس يثبت بهَا الْحق إِذا تأدت فِي مجَالِس كَسَائِر الشَّهَادَات، وَأما شَهَادَة النِّكَاح فالمقصود بهَا إِظْهَار العقد، وَذَلِكَ لَا يحصل إِلَّا عِنْد الِاجْتِمَاع وَإِلَّا شهد أَحدهمَا على العقد وَالْآخر على الْإِقْرَار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.