منتفع بِهِ فَفِيهِ شائبتان: يملك الْأمان بِإِحْدَاهُمَا، نعم وعديل الْقِتَال لَكِن يحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى مَنَافِعه الْمَمْلُوكَة عَلَيْهِ فَهُوَ الْمقَاتل بِاعْتِبَار النفسية المعاند بِاعْتِبَار الْمَالِيَّة، فَكَانَ بِالْقِتَالِ مُطيعًا عَاصِيا كالمصلي فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة، يدل عَلَيْهِ مَا إِذا أذن لَهُ السَّيِّد، فَإِنَّهُ يملك وَيُسْتَفَاد بِالْإِذْنِ مَا يَقع للْإِذْن كَبيع مَاله، أما الرَّاهِن لَا يَسْتَفِيد من إِذن الْمُرْتَهن بيع مَال نَفسه بل البيع مَمْلُوك لَهُ بِملك الْمحل غير أَن حق الْمُرْتَهن مَانع فَاعْتبر إِذْنه لسُقُوط حَقه، وَلَا نقُول: الْأمان شرع لدفع شَرّ الْكفَّار، بل ليتَمَكَّن الْكَافِر من اسْتِمَاع كَلَام اللَّهِ، وَأَن سلمنَا أَنه تبع الْجِهَاد فَيقبل الِانْفِصَال عَن الأَصْل، فَإِن الْحر الزَّمن وَالْمَرْأَة لَا يملكَانِ الْجِهَاد (لانْتِفَاء بَيِّنَة الْجِهَاد) ، ويملكان الْأمان اسْتِقْلَالا، وَهَذَا كإسلام الصَّبِي الْمُمَيز يحصل تَارَة تبعا لِأَبَوَيْهِ، وَأُخْرَى باستقلاله عِنْدهم وَأحد قولينا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.