لوحة ٥٤ من المخطوطة أ:
إِذا أَرَادَ الْمُودع سفرا كَانَ لَهُ رد الْوَدِيعَة إِلَى صَاحبهَا أَو وَكيله، فَإِن دَفعهَا إِلَى الْحَاكِم مَعَ وجود أَحدهمَا ضمن، فَإِن لم يحضر أَحدهمَا وَاحْتَاجَ إِلَى السّفر دَفعهَا إِلَى الْحَاكِم وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ، فَلَو دَفنهَا وَلم يعلم بهَا أحدا ضمن، وَكَذَا إِذا أعلم بهَا غير ثِقَة، فَإِذا حَضرته الْوَفَاة جرى مجْرى السّفر، وَإِن أودعها عِنْد ثِقَة جَازَ مَعَ عدم الْحَاكِم، وَإِذا جن الْمُودع أَو حجر عَلَيْهِ لسفه كَانَ على الْمُودع رد الْوَدِيعَة إِلَى الْحَاكِم؛ لِأَن إِذْنه فِي الْإِيدَاع بَطل والناظر عَلَيْهِ الْحَاكِم، إِذا أودع دَرَاهِم فِي كيس فَكسر الْخَتْم أَو حل الشد ضمن؛ لِأَنَّهُ خرق حرز الْوَدِيعَة وهتك حرمتهَا، وَإِن خرق فَوق الشد ضمن مَا خرق.
وَاعْلَم أَن الْغَنِيمَة مَا أَخذ من الْمُشْركين بالقهر وَالْغَلَبَة، والفيء مَا انجلوا عَنهُ، والجزية والعشور وأموال الْخراج مقسوم على خَمْسَة: للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام، لِذَوي الْقُرْبَى وهم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب ابْنا عبد منَاف، لِلْيَتَامَى، للْمَسَاكِين، لِابْنِ السَّبِيل، فَأَما الْفَيْء فَأَرْبَعَة أخماسه كَانَ لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وخمسه يقسم على خَمْسَة كخمس الْغَنِيمَة خمسه لرَسُول الله مقسوم على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.