اللوحة ٨٢ من المخطوطة أ:
(مسَائِل من الْعتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة)
يَصح عتق الْحَرْبِيّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح مِنْهُ عتق العَبْد الْحَرْبِيّ، لنا: هُوَ أَن من صَحَّ مِنْهُ عتق الْمُسلم صَحَّ مِنْهُ عتق العَبْد الْحَرْبِيّ كدار الْإِسْلَام (وَيكون الْملك فِي الْحَرْبِيّ معرضًا للزوال) (لَا يُؤثر فَإِن ملك الْمُسلم أَيْضا عِنْدهم متعرض للزوال للزوال) لَا يسْقط التَّصَرُّف كَمَا أَن النِّكَاح أَيْضا معرض للزوال ثمَّ لَا يمْنَع ذَلِك صِحَة الطَّلَاق.
مَسْأَلَة:
إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت لله وَنوى بِهِ الْحُرِّيَّة عتق خلافًا لَهُم.
لنا أَن اللَّفْظَة تحْتَمل التَّحْرِير بِأَن تقدر أَنْت عَتيق اللَّهِ فَإِذا نوى الْوُجُوب صَحَّ كَسَائِر الْكِنَايَات، وَلَا يلْزم عَلَيْهِ إِذا قَالَ لزوجته: أَنْت لله وَنوى الطَّلَاق فَإِنَّهَا لَا تطلق، وَذَلِكَ لِأَن الطَّلَاق لَيْسَ هُوَ قربَة إِلَى الله تَعَالَى (فَإِنَّهُ أبْغض الْمُبَاحَات إِلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.