وَاعْلَم أَن الْخلاف كَمَا قَالَ الْهِنْدِيّ فِيمَا إِذا ذكر ذَلِك لَا بطرِيق التَّفْسِير للفظه، وَإِلَّا فتفسيره أولى بِلَا خلاف.
قَوْله: {وَإِن حمله على غير ظَاهره عمل بِالظَّاهِرِ على الْأَصَح} .
إِنَّمَا قبلنَا قَول الصَّحَابِيّ فِيمَا مضى إِذا اسْتَوَى المعنيان، أَو حمله على الرَّاجِح، أما إِذا حمله الصَّحَابِيّ بتفسيره أَو عمله على غير ظَاهره بل حمله على الْمَرْجُوح كَمَا إِذا حمل مَا ظَاهره الْوُجُوب على النّدب أَو بِالْعَكْسِ، أَو مَا هُوَ حَقِيقَة على الْمجَاز، وَنَحْو ذَلِك فَيعْمل بِالظَّاهِرِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد، وَاخْتَارَهُ القَاضِي وَغَيره {- وَلَو قُلْنَا: قَوْله حجَّة -} ، وَقَالَهُ أَيْضا أَكثر الْفُقَهَاء مِنْهُم: الشَّافِعِي وَأكْثر الْحَنَفِيَّة؛ وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي: كَيفَ أترك الْخَبَر لأقوال أَقوام لَو عاصرتهم لحججتهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.