جَمِيع محامله، كالعام فتعود الْمَسْأَلَة إِلَى التَّخْصِيص بقول الصَّحَابِيّ، وَإِن قُلْنَا: لَا يحمل على جَمِيعهَا، فَفِي " البديع ": يحمل فِيهِ على مَا حمله رَاوِيه وعينه؛ لِأَن الظَّاهِر أَنه لم يحملهُ عَلَيْهِ إِلَّا بِقَرِينَة، قَالَ: وَلَا يبعد أَن يُقَال: لَا يكون تَأْوِيله حجَّة على غَيره، فَإِن لَاحَ لمجتهد تَأْوِيل غَيره بِدَلِيل حمله عَلَيْهِ، وَإِلَّا فتعيين الرَّاوِي صَالح للترجيح إِذا علم ذَلِك فمحله إِذا لم يجتمعوا على أَن المُرَاد أَحدهمَا، وجوزوا كلا مِنْهُمَا، كَمَا فِي حَدِيث ابْن عمر فِي التَّفَرُّق فِي خِيَار الْمجْلس، هَل هُوَ التَّفَرُّق بالأبدان، أَو بالأقوال، فقد أَجمعُوا أَن المُرَاد أَحدهمَا فَكَانَ مَا صَار إِلَيْهِ الرَّاوِي أولى.
قَالَ ابْن أبي هُرَيْرَة: أحملهُ عَلَيْهِمَا مَعًا فأجعل لَهما الْخِيَار فِي الْحَالين بالْخبر.
قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: هَذَا صَحِيح، لَوْلَا أَن الْإِجْمَاع مُنْعَقد على أَن المُرَاد أَحدهمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.