(الْقَاعِدَة الثَّامِنَة وَالسَّبْعُونَ (الْمَادَّة / ٧٩))
(" الْمَرْء مؤاخذ بِإِقْرَارِهِ ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
الْمَرْء مؤاخذ بِإِقْرَارِهِ إِذا كَانَ بَالغا عَاقِلا طَائِعا فِيهِ، وَلم يصر مُكَذبا فِيهِ بِحكم الْحَاكِم، وَلم يكن محالاً من كل وَجه عقلا أَو شرعا، وَلم يكن مَحْجُورا عَلَيْهِ، وَأَن لَا يكون مِمَّا يكذبهُ ظَاهر الْحَال، وَأَن لَا يكون الْمقر لَهُ مَجْهُولا جَهَالَة فَاحِشَة (ر: الْمَادَّة / ١٥٧٣ و ١٥٧٥ و ١٥٧٧ و ١٥٧٨ من الْمجلة) .
فَلَو اقر صَغِيرا أَو معتوهاً أَو مكْرها لَا يعْتَبر إِقْرَاره إِلَّا فِي السَّارِق إِذا أقرّ مكْرها، فَأفْتى بَعضهم بِصِحَّتِهِ وَرجحه فِي الْبَزَّازِيَّة وَغَيرهَا، كَمَا فِي التكملة.
وَكَذَا إِذا صَار مُكَذبا بِحكم الْحَاكِم بَطل إِقْرَاره (ر: الْمَادَّة / ١٥٨٧ و ١٦٥٤) كَمَا إِذا ادّعى مُشْتَرِي الْعقار أَنه اشْتَرَاهُ بِأَلف مثلا، وَأثبت البَائِع أَن الشِّرَاء كَانَ بِأَلفَيْنِ وَقضى لَهُ، فَإِن الشَّفِيع يَأْخُذهُ بِأَلفَيْنِ وَإِن كَانَ المُشْتَرِي أقرّ بِالشِّرَاءِ بِأَلف، لِأَنَّهُ لما قضى عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ صَار مُكَذبا بِحكم الْحَاكِم وَبَطل إِقْرَاره.
وَكَذَا إِذا كَانَ الْمقر بِهِ محالاً من كل وَجه، عقلا، أَو شرعا: فَالْأول: كَمَا إِذا أقرّ لَهُ بِأَرْش يَده الَّتِي قطعهَا وَهِي قَائِمَة.
وَالثَّانِي: كَمَا إِذا أقرّ لوَارث مَعَه أَنه يسْتَحق بطرِيق الْإِرْث أَكثر من حِصَّته الشَّرْعِيَّة كَانَ بَاطِلا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.