(الْقَاعِدَة السَّادِسَة وَالسِّتُّونَ (الْمَادَّة / ٦٧))
(" لَا ينْسب إِلَى سَاكِت قَول، لَكِن السُّكُوت فِي معرض الْحَاجة بَيَان ")
(الْجُمْلَة الأولى من الْقَاعِدَة)
(أَولا _ الشَّرْح)
" لَا ينْسب إِلَى سَاكِت " قَادر على التَّكَلُّم غير كَائِن فِي معرض الْحَاجة إِلَى الْبَيَان (كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيله) وَلَا مستعين بِالْإِشَارَةِ لتفسير لفظ مُبْهَم فِي كَلَامه " قَول "، يَعْنِي أَنه لَا يُقَال لساكت إِنَّه قَالَ كَذَا. أما غير الْقَادِر على التَّكَلُّم، والمستعين بِالْإِشَارَةِ فسيأتيان فِي الْمَادَّة الموفية السّبْعين وَفِي الْكَلَام عَلَيْهَا. وَأما من كَانَ فِي معرض الْحَاجة إِلَى الْبَيَان فَسَيَأْتِي فِي الْكَلَام على الْجُمْلَة الثَّانِيَة من هَذِه الْقَاعِدَة.
(ثَانِيًا _ التطبيق)
يتَفَرَّع على هَذِه الْجُمْلَة الأولى مسَائِل: ١ - مِنْهَا: مَا لَو رأى أَجْنَبِيّا يَبِيع مَاله فَسكت لَا يكون سُكُوته إجَازَة، بِخِلَاف مَا لَو قَبضه المُشْتَرِي بعد ذَلِك بِحَضْرَتِهِ وَهُوَ سَاكِت فَإِنَّهُ يكون إجَازَة كَمَا سَيَأْتِي من حَاشِيَة الرَّمْلِيّ على جَامع الْفُصُولَيْنِ.
٢ - وَمِنْهَا: مَا لَو رأى القَاضِي الصَّبِي أَو الْمَعْتُوه يَبِيع وَيَشْتَرِي فَسكت لَا يكون سُكُوته إِذْنا بِالتِّجَارَة وَلَو لم يكن لَهما ولي.
٣ - وَمِنْهَا: مَا لَو رأى غَيره يتْلف مَاله فَسكت لَا يكون سُكُوته إِذْنا بإتلافه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.