(الْقَاعِدَة الرَّابِعَة وَالسِّتُّونَ (الْمَادَّة / ٦٥))
(" الْوَصْف فِي الْحَاضِر لَغْو ")
(أَولا _ الشَّرْح)
الْوَصْف فِي الشَّيْء الْحَاضِر الْمشَار إِلَيْهِ فِي الْمجْلس لَغْو، أَي سَاقِط الِاعْتِبَار، لِأَن الْمَقْصُود من الْوَصْف التَّعْرِيف وَإِزَالَة الِاشْتِبَاه والاشتراك، وَقد حصل من ذَلِك بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ مَا هُوَ أَعلَى وأبلغ، فَإِن الْإِشَارَة تقطع الِاشْتِرَاك بِالْكُلِّيَّةِ، وَالْوَصْف يقلله. فَإِذا وجدت يَلْغُو مَعهَا مَا هُوَ دونهَا من الْوَصْف الَّذِي يقلل الِاشْتِرَاك وَلَا يقطعهُ.
وَهَذَا إِذا كَانَ الْمشَار إِلَيْهِ من جنس الْمُسَمّى الْمَوْصُوف، كَمَا لَو أَرَادَ البَائِع بيع فرس أَشهب حَاضر فِي الْمجْلس، وَقَالَ فِي إِيجَابه: بِعْتُك هَذَا الْفرس الأدهم، وَقبل المُشْتَرِي صَحَّ البيع ولغا وصف الأدهم، لما تقدم.
وَأما إِذا كَانَ من غير جنسه فَلَا عِبْرَة للْإِشَارَة، بل للتسمية وَالْوَصْف. فَلَو بَاعَ فصاً حَاضرا وَأَشَارَ إِلَيْهِ على أَنه ياقوت، فَإِذا هُوَ زجاج، لَا ينْعَقد البيع (ر: الْمَادَّة / ٢٠٨ / من الْمجلة) .
وَأما إِذا لم تُوجد الْإِشَارَة بل كَانَ التَّعْرِيف بِالتَّسْمِيَةِ وَالْوَصْف فَقَط فَإِن الْوَصْف مُعْتَبر حِينَئِذٍ، كَمَا لَو بَاعَ فرسا غَائِبا وَذكر أَنه أَشهب، وَالْحَال أَنه أدهم، لَا ينْعَقد البيع لَازِما بل مَوْقُوفا على رضَا المُشْتَرِي بِالْبيعِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.