(الْقَاعِدَة السَّابِعَة عشرَة (الْمَادَّة / ١٨))
(" إِذا ضَاقَ الْأَمر اتَّسَع ")
(أَولا _ الشَّرْح)
هَذَا فِي معنى الْمَادَّة / ٢١ /: الضرورات تبيح الْمَحْظُورَات، وَتَمام الْقَاعِدَة الْفِقْهِيَّة، كَمَا فِي " مرْآة الْمجلة ": " وَإِذا اتَّسع ضَاقَ ". وَكَانَ فِي معنى الشق الثَّانِي مِنْهَا أَنه إِذا دعت الضَّرُورَة وَالْمَشَقَّة إِلَى اتساع الْأَمر فَإِنَّهُ يَتَّسِع إِلَى غَايَة اندفاع الضَّرُورَة وَالْمَشَقَّة، فَإِذا اندفعت وزالت الضَّرُورَة الداعية عَاد الْأَمر إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل نُزُوله.
وَيقرب مِنْهُ الْمَادَّة / ٢٢ /: الضَّرُورَة تقدر بِقَدرِهَا.
(ثَانِيًا _ التطبيق)
هَذِه الْقَاعِدَة من جزئيات الْقَاعِدَة السَّابِقَة، يجْتَمع تحتهَا من مسائلها كل مَا كَانَ التَّيْسِير فِيهِ موقتاً.
وَمن جملَة مَا تفرع عَلَيْهَا غير مَا تقدم: (أ) جَوَاز دفع السَّارِق والباغي مَا أمكن إِلَى أَن ينْدَفع شَره وَلَو بِالْقَتْلِ، وَلذَا قَالَ سيدنَا عَليّ، كرم الله وَجهه: لَا تتبعوا موليا، وَلَا تجهزوا على جريح. لِأَن الْقَصْد من الْقِتَال كَانَ دفع الضَّرَر، وَقد حصل بهربه أَو جرحه فَلَا يجوز الزِّيَادَة عَلَيْهِ، لِأَن مَا جَازَ لعذر امْتنع بزواله. (ر: الْمَادَّة / ٢٣ / من الْمجلة) .
(ب) وَمِنْه: وجوب إنظار الْمُعسر إِلَى الميسرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.