(الْقَاعِدَة التَّاسِعَة وَالْخَمْسُونَ (الْمَادَّة / ٦٠))
(إِعْمَال الْكَلَام أولى من إهماله)
(أَولا: الشَّرْح)
إِعْمَال الْكَلَام مَا أمكن إعماله أولى من إهماله، لِأَن المهمل لَغْو، وَكَلَام الْعَاقِل يصان عَنهُ، فَيجب حمله مَا أمكن على أقرب وَأولى وَجه يَجعله مَعْمُولا بِهِ من حَقِيقَة مُمكنَة وَإِلَّا فمجاز.
(ثَانِيًا: التطبيق)
فَلَو أوصى أَو وقف على أَوْلَاده تنَاول أَوْلَاده الصلبية فَقَط إِن كَانُوا لِأَنَّهُ الْحَقِيقَة، وَإِلَّا تنَاول أَوْلَادهم بطرِيق الْمجَاز لِأَن إِعْمَال الْكَلَام أولى من إهماله.
وَكَذَلِكَ لَو أوصى أَو وقف على موَالِيه الأعلين أَو الأسفلين، فَإِن كَانَ لَهُ موالٍ استحقوا، وَإِلَّا فلموالي موَالِيه.
(تَنْبِيه)
الأَصْل فِي الْكَلَام أَن يُفِيد فَائِدَة مستأنفة غير مَا أَفَادَهُ سابقه، لِأَن الِاسْتِئْنَاف تأسيس، وإفادة مَا أَفَادَهُ السَّابِق تَأْكِيد، والتأسيس أولى من التَّأْكِيد، وَعَلِيهِ فيراد بالإهمال فِي الْقَاعِدَة مَا هُوَ أَعم من الإلغاء بالمرة وإلغاء الْفَائِدَة المستأنفة بجعله مؤكداً. فَلَو أقرّ بِأَلف فِي صك وَلم يبين سَببهَا ثمَّ أقرّ بِأَلف كَذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.