(الْقَاعِدَة الثَّالِثَة وَالثَّلَاثُونَ (الْمَادَّة / ٣٤))
(" مَا حرم أَخذه حرم إِعْطَاؤُهُ ")
(أَولا _ الشَّرْح)
معنى هَذِه الْقَاعِدَة أَن الشَّيْء الْمحرم الَّذِي لَا يجوز لأحد أَن يَأْخُذهُ ويستفيد مِنْهُ يحرم عَلَيْهِ أَيْضا أَن يقدمهُ لغيره وَيُعْطِيه إِيَّاه سَوَاء أَكَانَ على سَبِيل المنحة ابْتِدَاء أم على سَبِيل الْمُقَابلَة، وَذَلِكَ لِأَن إعطاءه الْغَيْر عندئذ يكون من قبيل الدعْوَة إِلَى الْمحرم أَو الْإِعَانَة والتشجيع عَلَيْهِ، فَيكون الْمُعْطِي شريك الْفَاعِل. وَمن الْمُقَرّر شرعا أَنه كَمَا لَا يجوز فعل الْحَرَام لَا يجوز الْإِعَانَة والتشجيع عَلَيْهِ، لقَوْله تَعَالَى: {وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى وَلَا تعاونوا على الْإِثْم والعدوان} .
(ثَانِيًا _ التطبيق)
(أ) كَمَا يحرم أَخذ الرِّبَا يحرم إِعْطَاؤُهُ.
(ب) وَكَذَلِكَ: الرِّشْوَة، وَلَا تملك بِالْقَبْضِ، وَيجب ردهَا وَلَو كَانَت بِغَيْر طلب المرتشي.
(ج) وَكَذَلِكَ حلوان الكاهن، وَأُجْرَة الْمُغنِي، والزامر، والنائحة، والواشمة، والواشرة، والمتوسطة لعقد النِّكَاح، والمصلح بَين المتخاصمين، وعسب التيس، وَأَصْحَاب المعازف، والقراد، والمسخرة، وَالْقصاص وَلَو بمغازي رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] إِذا كَانَ مَشْرُوطًا لَهُم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.