وكما لَو وجد اللّقطَة، وَقد أَمن من نَفسه تَعْرِيفهَا، وَكَانَت بمعرض الضّيَاع، فَلم يعرفهَا، فَإِنَّهُ يَأْثَم وَلَا يضمن لَو ضَاعَت على الْمُعْتَمد (ر: الدّرّ وحاشيته، من اللّقطَة) .
(ثَالِثا _ الْمُسْتَثْنى)
خرج عَن الْقَاعِدَة مسَائِل: مِنْهَا: أَن الْوَكِيل بِالشِّرَاءِ لَهُ حبس الْمَبِيع عَن مُوكله، حَتَّى يقبض مِنْهُ الثّمن، وَلَكِن لَو هلك الْمَبِيع فِي يَده، وَالْحَالة هَذِه، يلْزم الْوَكِيل الثّمن. (ر: الْمَادَّة / ١٤٩٢) .
وَمِنْهَا: مَا لَو استغل أحد الشَّرِيكَيْنِ فِي الْكَرم أثماره وباعها حِين غيبَة شَرِيكه فَإِن عمله هَذَا جَائِز، وَلَكِن إِذا حضر شَرِيكه فَهُوَ مُخَيّر بَين أَن يُجِيز البيع وَيَأْخُذ الثّمن وَبَين أَن يضمنهُ حِصَّته (ر: الْمَادَّة / ١٠٨٦) .
وَمِنْهَا: مَا لَو مَاتَ رَفِيقه فِي السّفر وَلَا قَاضِي، فَلهُ بيع أمتعته وَحفظ ثمنهَا لوَرثَته، وَالْوَرَثَة بِالْخِيَارِ بَين أَن يجيزوا البيع ويأخذوا الثّمن، أَو يَأْخُذُوا مَا وجدوا ويضمنوا مَا لم يَجدوا.
وَمِنْهَا: مَا لَو تصدق الْمُلْتَقط باللقطة بعد تَعْرِيفهَا زَمنا كَافِيا ثمَّ جَاءَ صَاحبهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَين أَن يُجِيز تصدقه أَو يضمنهُ (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته، من اللّقطَة) .
وَمِنْهَا: مَا جَاءَ فِي الْمَادَّة / ٩١٩ من الْمجلة والمرآة، وقدمناه فِي الْكَلَام على الْمَادَّة / ٢٦ من أَنه وَقع حريق فِي محلّة فهدم رجل بَيت جَاره لمنع سريان الْحَرِيق بِلَا إِذن الْجَار أَو ولي الْأَمر، ثمَّ انْقَطع الْحَرِيق ضمن قيمتهَا وَهِي فِي حَالَة الْحَرِيق لَا كَامِلَة، وَلَا يكون آثِما فِي فعله على كل حَال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.