وَجه الرِّوَايَة الثَّالِثَة: مَا روى مُسلم عَن عون بن أبي جُحَيْفَة قَالَ: " أتيت النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِمَكَّة وَهُوَ بِالْأَبْطح فِي قبَّة لَهُ حَمْرَاء من أَدَم، قَالَ: فَخرج بِلَال بوضوئه فَمن نائل وناضح، قَالَ: فَخرج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَلَيْهِ حلَّة حَمْرَاء، كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض سَاقيه، فَتَوَضَّأ وَأذن بِلَال، وَقَالَ: فَجعلت أتتبع فَاه هَهُنَا وَهَهُنَا يَقُول يَمِينا وَشمَالًا يَقُول حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح، قَالَ: ثمَّ ركزت لَهُ عنزة، فَتقدم فصلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ يمر بَين يَدَيْهِ الْحمار وَالْكَلب لَا يمْنَع، ثمَّ صلى الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ لم يزل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة ".
وَفِي رِوَايَة: " فَرَأَيْت بِلَالًا أخرج وضُوءًا فَرَأَيْت النَّاس يبتدرون ذَلِك الْوضُوء. فَمن أصَاب مِنْهُ شَيْئا تمسح بِهِ وَمن لم يصب مِنْهُ شَيْئا أَخذ من بَلل يَد صَاحبه ".
وَفِي رِوَايَة: " يمر من وَرَائِهَا الْمَرْأَة وَالْحمار ".
قلت: فَهَذَا الحَدِيث دَلِيل على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل، إِن كَانَ مَا أخرجه بِلَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.