أولى، لِأَن ابْن شهَاب أتقن وأحفظ من هِشَام، وَيجوز أَن يكون معنى خذيها " ابتاعيها "، كَمَا يَقُول الرجل لصَاحبه: بكم أخذت هَذَا العَبْد؟ يُرِيد بكم ابتعته، وكما يَقُول الرجل (للرجل) : " خُذ هَذَا العَبْد بِأَلف، يُرِيد بذلك البيع ". وَلم يبين رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي قَوْله: " واشترطي " مَا تشْتَرط، فَيجوز أَن يكون أَرَادَ " واشترطي مَا يشْتَرط فِي الْبياعَات الصِّحَاح " وَالله أعلم.
(بَاب يجوز بيع الْكَلْب وَيكرهُ)
لِأَنَّهُ منتفع بِهِ حراسة واصطيادا؟ قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا علمْتُم من الْجَوَارِح مكلبين} .
فَإِن قيل: " نهى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن ثمن الْكَلْب وَمهر الْبَغي، وحلوان الكاهن ".
قيل لَهُ: هَذَا كَانَ فِي زمن كَانَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَمر فِيهِ بقتل الْكلاب، وَكَانَ الِانْتِفَاع بهَا يَوْمئِذٍ محرما، ثمَّ بعد ذَلِك رخص فِي الِانْتِفَاع بهَا.
الطَّحَاوِيّ: عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده عبد الله بن عَمْرو:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.