(بَاب لَا يجوز مفاداة أسرى الْمُشْركين)
قَالَ الله تَعَالَى: {اقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الْآيَة ... وَقَوله تَعَالَى: {قَاتلُوا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَلَا بِالْيَوْمِ الآخر وَلَا يحرمُونَ مَا حرم الله وَرَسُوله وَلَا يدينون دين الْحق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب حَتَّى يُعْطوا الْجِزْيَة عَن يَد وهم صاغرون} فتضمنت الْآيَة وجوب الْقِتَال للْكفَّار حَتَّى يسلمُوا أَو يؤدوا الْجِزْيَة {وهم صاغرون} وَالْفِدَاء بِالْمَالِ أَو بِغَيْرِهِ يُنَافِي ذَلِك.
وَقَوله تَعَالَى: {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} ، (وَمَا ورد) فِي أسرى بدر كُله مَنْسُوخ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ. وَلم يخْتَلف أهل التَّفْسِير ونقلة الْآثَار أَن سُورَة " بَرَاءَة " بعد سُورَة " مُحَمَّد [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] "، فَوَجَبَ أَن يكون الحكم الْمَذْكُور (فِيهَا) نَاسِخا للْفِدَاء الْمَذْكُور فِي غَيرهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.