بلَيْل. معنى، / لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمرهم فِيمَا يسْتَقْبل، وَلَو أَنه أمره بِإِعَادَة الآذان حِين أذن قبل طُلُوع الْفجْر لم يقل: إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل. قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب غير مَحْفُوظ وَأَخْطَأ فِيهِ حَمَّاد بن سَلمَة ". قيل لَهُ: لما كَانَ هَذَا الحَدِيث مُخَالفا لما يذهبان إِلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ تَأْوِيل يحملانه عَلَيْهِ، أدّى بهما فرط التعصب إِلَى أَن خبطا فِي دَفعه خبط عشواء، وَحكما بِأَنَّهُ غير مَحْفُوظ، وخطا (رَاوِيه) من غير دَلِيل، وَالطَّرِيق فِي التَّوْفِيق بَين الْأَخْبَار أَن نقُول إِن بِلَالًا كَانَ يُؤذن بلَيْل ثمَّ نَهَاهُ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن الْأَذَان قبل طُلُوع الْفجْر، على مَا شهد بِهِ حَدِيث أبي دَاوُد الَّذِي روينَاهُ فِي أول هَذَا الْبَاب، ثمَّ أذن قبل الْفجْر بَعْدَمَا نَهَاهُ، فَأمره أَن يُعِيد الْأَذَان. وَهَذَا أولى من أَن نحكم على عدل ثِقَة بالْخَطَأ (أَو نجْعَل) الْأَحَادِيث يدْفع بَعْضهَا بَعْضًا.
(بَاب يُؤذن للفائتة وَيُقِيم)
أَبُو دَاوُد: عَن عمرَان بن الْحصين رَضِي الله عَنهُ: " أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ فِي مسير لَهُ، فَنَامُوا عَن صَلَاة الْفجْر فاستيقظوا بَحر الشَّمْس، فَارْتَفعُوا قَلِيلا حَتَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.