(بَاب فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر)
البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد: عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " فِيمَا سقت (السَّمَاء، و) الْأَنْهَار، والعيون، أَو كَانَ بعلا، الْعشْر. وَمَا سقِِي بالسواني، أَو النَّضْح نصف الْعشْر ".
فَإِن قيل: هَذَا الحَدِيث مُجمل يفسره قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة "
قيل لَهُ: لَيْسَ هَذَا الحَدِيث بمجمل، فَإِن الْمُجْمل (مَا لَا يعرف مُرَاده بصيغته) لَا بِالتَّأَمُّلِ وَلَا بِغَيْرِهِ (لَا جمال) فِي نفس الصِّيغَة إِلَّا بِبَيَان الْمُجْمل، أَو مَا لَهُ دلَالَة على أحد أَمريْن لَا مزية لأَحَدهمَا على الآخر بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، وَهَذَا الحَدِيث لَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ عَام، فَإِن كلمة " مَا " من أَلْفَاظ الْعُمُوم.
فَإِن قيل: إِن كَانَ هَذَا الحَدِيث مُجملا، فَمَا روينَاهُ يصلح مُفَسرًا (لَهُ) ، وَإِن كَانَ عَاما يصلح مُخَصّصا لَهُ، فَكَانَ الْمصير إِلَى مَا روينَاهُ أولى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.