(بَاب إِذا تخمر الْعصير أُبِيح تخليله)
قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّا لَا نضيع أجر المصلحين} .
فَإِن قيل: فِي التَّخْلِيل اقتراب الْخمر وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {فَاجْتَنبُوهُ} ، وَقد نهى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَن يتَّخذ الْخمر خلا، وَلما نزلت آيَة التَّحْرِيم كَانَ عِنْد أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ خمور لأيتام فَقَالَ: يَا رَسُول الله (أنخللها) ؟ قَالَ: لَا، وَأمره بإراقتها " وَلَو كَانَ التَّخْلِيل مُبَاحا لما نَهَاهُ لِأَن فِيهِ حفظ أَمْوَال الْيَتَامَى.
قيل لَهُ: الاقتراب لإعدام الْفساد غير مَمْنُوع عَنهُ، كالاقتراب للإراقة، وَأما الحَدِيث الأول فَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد النَّهْي عَن وضع الْخمر على الموائد مَكَان الْخلّ، كَقَوْلِه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " إيَّاكُمْ أَن تَتَّخِذُوا ظُهُور (دوابكم) مَنَابِر ". أَي لَا تستعملوها اسْتِعْمَال المنابر.
وَفَائِدَة هَذَا النَّهْي بعد اسْتِقْرَار التَّحْرِيم اندفاع وهم من يتَوَهَّم أَنه يجوز أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.