الدين العراقي هذا الحديث مشكل مبادىء الرَّأْيِ إِذْ يُوهِمُ إِجْزَاءَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِمَنْ لَهُ أَشْغَالٌ عَنْ غَيْرِهَا فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه في تأيله وَأَحْسَنَ كَأَنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ حَافِظْ عَلَيْهَا بِأَوَّلِ أَوْقَاتِهَا فَاعْتَذَرَ بِأَشْغَالٍ مُقْتَضِيَةٌ لِتَأْخِيرِهَا عَنْ أَوَّلِهَا فَأَمَرَهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاتَيْنِ بِأَوَّلِ وقتهما
وقال بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَصْرَيْنِ زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ لِلْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَوَّلِ وَقْتِهِمَا وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ (حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِالْعَصْرَيْنِ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَصَلَاةُ الصُّبْحِ وَالْعَرَبُ قَدْ تَحْمِلُ أَحَدَ الِاسْمَيْنِ عَلَى آخَرَ فَيُجْمَعُ بَيْنَهَمَا فِي التَّسْمِيَةِ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ كَقَوْلِهِمْ سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْأَسْوَدَيْنِ يُرِيدُونَ التَّمْرَ وَالْمَاءَ فَالْأَصْلُ فِي الْعَصْرَيْنِ عِنْدَ الْعَرَبِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ
انتهى
[٤٢٧] (بن عمارة) بضم العين وتخفيف الميم (بن رُوَيْبَةَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ (لَا يَلِجُ) أَيْ لَا يَدْخُلُ (النَّارَ رَجُلٌ) أي أصلا للتعذيب أو على وجه التأييد (صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ) يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ أَيْ دَاوَمَ عَلَى أَدَائِهِمَا وَخَصَّ الصَّلَاتَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الصُّبْحَ وَقْتَ النَّوْمِ وَالْعَصْرَ وَقْتَ الِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا مَعَ الْمَشَاغِلِ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ الْمُحَافَظَةَ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالصَّلَاةُ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَأَيْضًا هَذَانِ الْوَقْتَانِ مَشْهُودَانِ يَشْهَدُهُمَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَيَرْفَعْنَ فِيهِمَا أَعْمَالَ الْعِبَادِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَقَعَ مُكَفِّرًا فَيُغْفَرَ لَهُ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةِ
قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والنسائي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.