(وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) أَيْ دُونَ ذَلِكَ الِارْتِفَاعِ لَكِنَّهَا لَمْ تَصِلْ إِلَى الْحَدِّ الَّذِي تُوصَفُ بِهِ لِأَنَّهَا مُنْخَفِضَةٌ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى تَعْجِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ لِوَصْفِ الشَّمْسِ بِالِارْتِفَاعِ
بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ مَسَافَةَ أَرْبَعَةَ أميال
قال الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[٤٠٧] (وَالشَّمْسُ) الْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ وَالْمُرَادُ بِالشَّمْسِ ضوؤها (فِي حُجْرَتِهَا) وَهِيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ الْبَيْتُ أَيْ ضَوْءُ الشَّمْسِ بَاقِيَةٌ فِي قَعْرِ بَيْتِ عَائِشَةَ (قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ) أَيْ تَصْعَدَ وتعلق بالحيطان
قال الخطابي معنى الظهور ها هنا الصُّعُودُ وَالْعُلُوُّ يُقَالُ ظَهَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَلَوْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ كَانَتِ الْحُجْرَةُ ضَيِّقَةُ الْعَرْصَةِ قَصِيرَةُ الْجِدَارِ بِحَيْثُ كَانَ طُولُ جِدَارِهَا أَقَلَّ مِنْ مَسَافَةِ الْعَرْصَةِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فَإِذَا صَارَ ظِلُّ الْجِدَارِ مِثْلُهُ كَانَتِ الشَّمْسُ أَبْعَدَ فِي أَوَاخِرِ الْعَرْصَةِ
انْتَهَى
وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[٤٠٨] (بَيْضَاءَ نَقِيَّةً) أَيْ صَافِيَةَ اللَّوْنِ عَنِ التغير والاصفرار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.