ورَأسُ الأمْرِ الإسلامُ، وعَمُودُه الصَّلاةُ، وذِرْوَةُ سَنامِهِ الجهادُ، ومِلاكُ ذلك كُلِّهِ:"كُفَّ عَلَيكَ لسانك"، وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجوهِهِمْ -أو على مَنَاخِرِهم- إلَاّ حَصائِدُ أَلسِنَتِهِم؟!
(١) السُلامى: بضم السين: المفاصل، وهي ثلاثمائة وستون مفصلًا. لا تتأتى الحركة والسكون إلا بها، فهي من أعظم نعم الله -عز وجل- على الإنسان، وحق المنعم عليه أن يقابل كل نعمة منها بشكر يخصها فيعطي صدقته - على وجه الاستحباب - كما أعطي منفعته. (٢) وإضافة لما أنعم الله به على المسلمين من علوم القرآن والسنة -التي هي أشرف العلوم التي ترفع درجة صاحبها- فقد نبغ المسلمون كذلك في مختلف العلوم الدنيوية النافعة وأثروها بالمؤلفات والاختراعات. ومما سبق المسلمون غيرهم في معرفته: الساعات الحائطية، والبريد، والورق، والمدافع، والتكييف عن طريق الجدران، وفن الهندسة المعمارية في الأسقف والقناطر والأنفاق. وعلى تصويبات ابن الهيثم في البصريات استطاع الغرب أن يصنع النظارات، ونسبوها إلى "جون ويلسون" الإنجليزي، وكذلك الصفر والكسور العشرية والكسور الاعتيادية والأرقام العربية لم يعرفها الغرب إلا من المسلمين. (٣) (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)، و "بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ". (٤) برهان (كوهج الشمس) عَلَى إِيمَانِ فَاعِلِهَا. (٥) الصَّبْرُ الْمَحْمُودُ الذي لا جزع فيه ولا شكوى للخلق هو (ضِياءٌ) لَا يَزَالُ صَاحِبُهُ مُسْتَضِيئًا به مُهْتَدِيًا عَلَى الصَّوَابِ مع ما فيه من الحرارة والألم. (٦) أي: هو مَانِعٌ مِنْ الْمَعَاصِي بِكَسْرِ الْقُوَّةِ وَالشَّهْوَةِ. (٧) أي أنها من أبواب الخير ومما يدخل الجنة ويباعد عن النار.