والقُرآنُ حُجَّةٌ لك أو عَلَيكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبائعٌ نَفْسَهُ فمُعْتِقُها (١) أو مُوبِقها (٢). اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، و لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ.
وإنَّ الله تَعالَى قَالَ: وما تَقَرَّب إليَّ عَبْدِي بشيءٍ أحَبَّ إليَّ مِمَّا افترضتُ عَليهِ، ولا يَزالُ عَبْدِي يَتَقرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أَحْبَبْتُهُ، كُنتُ سَمعَهُ الّذي يَسمَعُ بهِ، وبَصَرَهُ الّذي يُبْصِرُ بهِ، ويَدَهُ الَّتي يَبطُشُ بها، ورِجْلَهُ الّتي يَمشي بِها، ولَئِنْ سأَلنِي لأُعطِيَنَّهُ، ولَئِنْ استَعاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ.
(١) إما يبيعها للهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ فمُعْتِقُها من العذاب.(٢) أو يبيعها لِلشَّيْطَانِ وَالْهَوَى بِاتِّبَاعِهِمَا فمهلكها ومُوبِقها.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute