[مطر يغسل الأرض ويعيد بَرَكَتَها]
ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ (١) مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ (٢)، كَفَاثُورِ (٣) الْفِضَّةِ، وَيَسْتَوْقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِسِيِّهِمْ وَنُشَّابِهِمْ وَأَتْرِسَتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ. ولَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ. ويُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ بِعَهْدِ آدَمَ. وَتُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا، فَلَو بَذَرْتَ حَبَّكَ عَلَى الصَّفَا لَنَبَتَ. فَيَوْمَئِذٍ تَأكُلُ الْعِصَابَةُ مِنْ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا (٤) وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنَ الْعِنَبِ فَيُشْبِعَهُمْ، وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ (٥) حَتَّى إِنَّ الْفِئَامَ (٦) مِنْ النَّاسِ لَيَكْتَفُونَ بِاللِّقْحَةِ (٧) مِنْ الْإِبِلِ، وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ لَيَكْتَفُونَ بِاللِّقْحَةِ مِنْ الْبَقَرِ، وَإِنَّ الْفَخْذَ مِنْ النَّاسِ لَيَكْتَفُونَ بِاللِّقْحَةِ مِنْ الْغَنَمِ.
(١) أي: لا يمنع من نزول الماء بيت، والمدر هو الطين الصلب.(٢) الزلقة: المرآة، وشبهها بالمرآة في صفائها ونظافتها.(٣) الفاثورة: المائدة، أو الطست، والإناء الواسع.(٤) القِشر المقعَّر.(٥) اللبن.(٦) الفئام: الجماعة الكثيرة.(٧) الحلوب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.