قال: وقد حرقهم ابن الزُّبير، وهشام بن عبد الملك، وقال ابن عباس ــ رضي الله عنهما ــ: يُرجم اللوطي بكرًا كان أو ثيِّبًا (١).
وقال عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ: من عمل عمل قوم لُوطٍ، فاقتلوه (٢). ولم يفرق أحدٌ منهم بين المحصن وغيره، وصرح بعضهم بعموم الحكم للمحصن وغير المحصن، فلذلك قال ابن المسيب: إن هذا سنةٌ ماضيةٌ.
وفي مسائل إسحاق بن منصور الكوسج: قلت لأحمد: يرجم اللُّوطي أُحصن، أو لم يحصن؟ فقال: يرجم، أُحصن، أو لم يحصن. قال إسحاقُ بن راهويه: هو كما قال.
قال إسحاق بن راهويه: والسنة في الذي يعمل عمل قوم لوطٍ أن يرجم محصنًا كان، أو غير محصن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه»(٣) رواه ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك، ثم أفتى ابنُ عباسٍ بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن يعمل عمل قوم لوطٍ: أنه يرجم وإن كان بكرًا، فحكم في ذلك بما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(١) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٤٥). (٢) أخرجه الآجري (ص ٦٨). (٣) سبق تخريجه.