فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاهِدْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا عَلَيهَا ... لتَحْظَى بالْكمَالِ وَطِيبِ ذِكْرِ

وَجَانِبْ لِلْفُضُولِ وَكُلِّ لَغْوٍ ... ففِي هذَا إِضَاعَةُ كُلِّ حُرِّ

وأعْطِ الْجَارَ وَالْقُرْبَى حُقُوقًا ... قضَاهَا اللهُ في آياتِ ذِكْرِ

وَصَفِّ النَّفْسَ مِنْ حَسَدٍ وَبَغْيٍ ... وَلاَقِ النَّاسَ في لُطْفِ وَبِشْرِ

وبالْمَعْرُوفِ فأمُرْ لاَ تُبَالِى ... وَقُمْ بالنَّهْىِ عَنْ فُحْشٍ وَنُكْرِ

وَتِلْكَ نَصِيحَةٌ جَاءَتْ إلَيكُمْ ... دَعَاها حُبُّكُمْ يا آلَ بَكْرِ

فأنتُمْ قُرَّةٌ لِلعَينِ دُمْتُمْ ... على نَهْجِ الرَّشَادِ بِكلِّ عَصْرِ

* * *

وقال:

كَذبَتْ أُرُبَّا حِينَ أنْكَرَتِ السَّمَا ... كشَّافُهَا لِقُلُوبِهَا ذَاتِ الْعَمَى

إِنَّ السَّماءَ لِلُطْفِها كَزُجَاجَةٍ ... تخْفى لَدَى الْجَارِي فَجرِّبْ تَعْلَمَا

وَاقْرَأْ لِتُهْدَى آيَةَ الصَّرْحِ الَّذِي ... سَوَّى سُلَيمَانٌ عَلَى حُوتٍ وَمَا

وَانْظُرْ إِلَى الصَّرْحِ اخْتَفَى مَعَ قُرْبِهِ ... فكَيفَ لاَ تَخْفَى على بُعْدٍ سَمَا

لكنْ غبَارُ الْجَوِّ يُخْفِى لُطْفَهَا ... فلِذَا أُرِينَاهَا إِرَاءً مُحْكمًا

........................................... ... ..............................................

...................................... ... ............................................

واعْلَمْ إِذَا قَدْ سُلِّمَتْ هذِى لهُمْ ... فالدِّينُ قدْ جَثُّوهُ جَثٍّا مُعْظَمَا

وَانْظرْ ورَاجِعْ بعْدُ ما قد حَرَّفُوا ... آىَ الكِتَابِ تَعَنُّنَا وتَعَظُّمَا

بَلْ كَذَّبُوا الرُّسْلَ الكِرامَ وَجَهَّلُوا ... خَيرَ الأَنَامِ مُحَمَّدًا ما أعْظَمَا

<<  <  ج: ص:  >  >>