فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَسَارِعْ إلَى التَّقْوَى هُنَا تَجِدِ الهَنَا ... غَدَاً في صَفَا عَيْشٍ يَدُوْمُ وَيَعْذُبُ

فَمَا بَعْدَ ذِيْ الدُّنْيَا سِوَى جَنَّةٍ بِهَا ... نَعِيْمٌ مُقِيْمٌ أَوْ لَظَىً تَتَلَهَّبُ

انْتَهَى

آخر:

غَفَلْتُ وَحَادِيْ المَوتِ فِي أَثَرِيْ يَحْدُوْ ... فَإِنْ لَمْ أَرُُُُحْ يَوْمِيْ فَلا بُدَّ أَنْ أَغْدُ

أَنَعِّمُ جِسْمِيْ بِاللَّبَاسِ وَلِيْنِهِ ... وَلَيْسَ لِجِسْمِيْ مِنْ لِبَاسِ البِلَى بُدُّ

كَأَنِّيْ بِهِ قَدْ مَرَّ في بَرْزخِ البِلَى ... وَمِِنْ فَوْقِهِ رَدْمٌ وَمِنْ تَحْتِهِ لَحْدُ

وَقَدْ ذَهَبَتْ مِنِّيْ المَحَاسِنُ وَانْمَحَتْ ... وَلَمْ يَبْقَ فَوْقَ العَظْمِ لَحْمٌ وَلا جِلْدُ

أَرى العُمْرَ قَدْ وَلَّى وَلَمْ أَدْرِك المُنَى ... وَلَيْسَ مَعِيْ زَادٌ وَفي سَفَرِيْ بُعْدُ

وَقَدْ كُنْتُ جَاهَرْتُ المُهَيْمِنَ عَاصِيًا ... وَأَحْدَثْتُ أَحْدَاثًا وَلَيْسَ لَهَا رَدُّ

وَأَرْخَيْتُ خَوْفَ النَّاسِ سِتْرًا مِنْ الحَيَا ... وَمَا خِفْتُ مَنْ سِرّيْ غَدًا عِنْدَهُ يَبْدُو

بَلَى خِفْتُهُ لَكِنْ وَثِقْتُ بِحِلْمِه ... وَأَنْ لَيْسَ يَعْفُو غَيْرُهُ فَلَهُ الحَمْدُ

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَيءٌ سِوَى المَوْتِ والبلى ... عَن اللَّهْوِ لَكِنْ زَالَ عَنْ رَأْيِنَا الرُّشْدُ

<<  <  ج: ص:  >  >>