فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولَمْ يَسْخُ لِي مِنْهُمْ صَدِيقٌ بِدَعْوَةٍ ... إِذَا مَا جَرَى يَومًا بحَضْرَتِهِ ذِكْرِي

وأَضْحَى لِبَيتِي سَاكِنٌ مُبْهَجٌ بِهِ ... وَفِي اللَّحْدِ بَيتِي لاَ أقُومُ إِلى الحَشْرِ

فَيَا شِقْوَتِي إنْ لَمْ يَجُدْ بنَجَاتِهِ ... إِلهي ولَمْ يَجْبُرْ برَحْمَتِهِ فَقْرِي

فَقَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي ذُنُوبٌ لَو أنَّهَا ... عَلَى ظَهْرِ طُورٍ أثْقَلَتْهُ مِن الوِزْرِ

انْتَهَى

آخر:

يا خائفَ الموتِ لو أَمْسَيتَ خَائِفَهُ ... كَانَتْ دُمُوعُكَ طُولَ الدَّهْرِ تَنْبَجِسُ

أَمَا يَهُولُكَ يَومٌ لا دِفَاعَ لَهُ ... إِذْ أَنْتَ في غَمَرَاتِ المَوتِ مُنْغَمِسُ

أَمَا تَهُولُكَ كَأْسٌ أَنْتَ شَارِبُهَا ... وَالعَقلُ مِنْكَ لِكُوبِ الْمَوتِ مُلْتَبِسُ

لِلْمَوتِ ما تَلِدُ الأَقْوَامُ كُلُّهُمُ ... ولِلْبِلَى كُلُّ ما بَنَوا وَمَا غَرَسُوا

إِيَّاكَ إيَّاكَ والدُنْيَا وَلَذَّتَهَا ... فالموتُ فِيهَا لِخَلْقِ اللهِ مُفْترِسُ

إِنَّ الخَلاَئِقَ في الدُنْيَا لَوِ اجْتَهَدُوا ... أَنْ يَحْبَسُوا عنكَ هَذا الموتَ ما حَبَسُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>