فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقد نَقَضُوا عُهُودَهُمُوا جِهَارًا ... وَأَسْرَفُوا في العَدَاوَةِ ثم سَارُوْا

انْتَهَى

آخَرُ:

إِنَّ اللَّيَالِيْ مِنْ أَخْلاَقِهَا الكَدَرُ ... وَإِنْ بَدَا لَكَ مِنْهَا مَنْظَرٌ نَظِرُ

فَكُنْ عَلى حَذَرٍ مِمَّا تَغُرُّ بِهِ ... إنْ كَانَ يَنْفَعُ مِنْ غِرَّاتِهَا الحَذَرُ

قَدْ أَسْمَعَتْكَ اللَّيَالِي مِن حَوَادِثِهَا ... مَا فِيهِ رُشْدُكَ لَكِنْ لَسْتَ تَعْتَبِرُ ...

يَا مَنْ يُغَرُّ بدُنْيَاهُ وَزُخُرُفِهَا ... تَاللهِ يُوْشِكُ أَنْ يُودِيْ بِكَ الغَرَرُ

وَيَا مُدِلاًّ بحُسْنٍ رَاقَ مَنْظَرُهِ ... لِلْقبْرِ وَيْحَكَ هَذَا الدَّلُّ وَالفَخَرُ

تَهْوَى الحَيَاةَ وَلاَ تَرْضَى تُفَارِقُهَا ... كَمَنْ يُحَاوِلُ وِرْدًا مَا لَهُ صَدَرُ

كُلُّ امْرِئٍ صَائِرً حَتْمًا إِلى جَدَثٍ ... وَإِنْ أَطَالَ مَدى آمَالِهِ العُمَرُ

انْتَهَى

آخر:

أَلاَ يَا خَائِضًا بَحْرَ الأمانِي ... هَدَاكَ اللهُ ما هَذَا التَّوَانِي

أَضَعْتَ العُمْرَ عِصْيَانًا وَجَهْلاَ ... فَمَهْلاً أَيُّهَا المغْرُوْرُ مَهْلاَ

مَضَى عُمْرُ الشَّبَابِ وأنْتَ غَافِلْ ... وفي ثَوبِ الْعَمَى والغَي رَافِلْ

إلَى كَمْ كالبَهائِم أَنْتَ هَائِمُ ... وفي وَقْتِ الغَنَائِمٍ أَنْتَ نَائِمْ

وَطَرْفُكَ لا يُرَى إِلاَّ طَمُوْحََا ... ونَفْسُكَ لَمْ تَزَلْ أَبَدَا جَمُوْحَا

<<  <  ج: ص:  >  >>