فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَلَّوا بُروَجًا وَأَوْطَانًا مُشَيَّدةً ... وَمُؤْنِسِينَ وَأَصْهَارًا وَأَنْسَابَا

فَيَالَهُ سَفَرًا بُعْدًا وَمُغْتَربَا ... كُسِيْتَ مِنْهُ لِطُولِ النَّأْي أَثْوَابَا

بِمُوحِشٍ ضَيِّقٍ نَاءٍ مَحَلّتُهُ ... وَلََيْسَ مَن حَلَّهُ مِن غَيْبَةٍ آبَا ...

كَمْ مِن مَهِيْبٍ عَظِيْمِ المُلْكِ مُتَّخِذٍ ... دُونَ السُّرادِقِ حُرَّاسًا وَحُجَّابَا

وأَضْحَى ذَليلاً صَغِيرَ الشَّأنِ مُنْفَرِدا ... وَمَا يُرَى عِنْدَهُ في القَبْرِ بَوَّابَا

وَقَبْلكَ النَّاسُ قَدْ عَاشُوا وَقَدْ هَلَكوا ... أصْبَحْتَ مِمَّا ستَلْقَى النَفْسُ هرَّابَا

اكدَحْ لنَفْسِكَ مِن دارِ تُزَايِلُهَا ... ولا تَكُنْ لِلَّذِيْ يُؤْذِيكَ طَلاَّبَا

انْتَهَى

آخَرُ:

أَيَا لِلْمَنَايَا وَيْحَهَا مَا أَجَدَّهَا ... كَأَنَّك يَوْمًا قَدْ توردت وردها

ويا لِلْمَنَايَا مَالَهَا مِن إِقَالَةٍ ... إِذَا بَلَغَتْ مِنْ مُدَّةٍ الْحَيِّ حَدَّهَا

أَلاَ يَا أَخَانَا إِنْ لِلمَوتِ طَلْعَةً ... وَإِنَّكَ مُذْ صَوِّرْتَ تَقْصُدُ قَصْدَهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>