فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحُبْلَى أَسْقَطَتْ ذُعْرًا وَخَوْفًا ... فياللهِ لِلْيَوْمِ العَقِيمِ

وهَذا مَشْهَدٌ لا بُدَّ مِنْهُ ... وجَمْعٌ لِلْحَدِيثِ وَلِلْقَدِيم

وما كِسْرَى وَقَيْصَرُ وَالنَّجَاشِي ... وتُبَّعُ وَالقُرُوْمُ بَنُو القُروْمِ

بِذَاكَ اليَوم إِلاَّ في مَقَامِ ... أَذَلَّ مِن التُرابِ لِذِي السَّلِيمِ

وما لِلْمَرء إِلاَّ مَا سَعَاهُ ... لدِارِ البؤسِ أوْ دَارِ النَّعِيمِ

وأَنْتَ كما عَلِمْتَ وَربِّ أَمْرٍ ... يَكُونُ أَذاهُ أَوْقَعَ بِالعَلِيمِ

فَدَعْ عَيْنَيْكَ تَسَبْحْ فِي مَعِيْن ... وَقَلْبُكَ ذَرْهُ يَقْلُبُ في جَحِيم

وشُقَّ جُيُوب صَبْرِكَ شَقَّ ثَكْلى ... تَعَلَّقَتِ ابنها رَجُلاً سَهُوم

وَمَاذَا الأَمْرُ ذَلِكُمُ وَلَكِنْ ... تُشَبَّهُ بِالبِحَارِ يَدُ الكَرِيْمِ

انْتَهَى

آخر:

إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلا تَقُلْ ... خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيْبُ

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفَلُ سَاعَةً ... وَلا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيْبُ

لَهَوْنَا لَعَمْرُ اللهِ حَتَّى تَتَابَعَتْ ... ذُنُوبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ ذُنُوْبُ

فَيَا لَيْتَ أَنَّ اللهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى ... وَيَأْذَنَ في تَوْبَاتِنَا فَنَتُوْبُ

أَقُوْلُ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِيْ ... وَحَلَّ بِقَلْبِيْ لِلْهُمُومِ نُدُوْبُ

لِطُوْلِ جِنَايَاتِيْ وَعُظْمِ خَطِيْئَتِي ... هَلَكْتُ وَمَا لِي في المَتَابِ نَصِيْبُ

<<  <  ج: ص:  >  >>