فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هُنَالِكَ يَمْتَازُ المُسِيْؤوُنَ كُلُّهُمْ ... فَوَاحَسْرَتَا إِنْ كُنْتُ مِمَّنْ يُحَسَّرُ

فَيَا حِيُّ يَا قَيُّومُ يَا خَيْرَ رَاحِمٍ ... وَمَنْ هُو لِلزلاتِ والذَّنْبِ يَغْفِرُ

عَصَيْتُكَ مِنْ لُؤْمِي وَنَفْسِي ظَلَمْتُهَا ... وَذنْبِي فِي عُمْرِي يَزِيْدُ وَيَكْثُرُ

وَلَكِنَّنِي إِنْ جِئْتُ ذَنْبًا وَزَلَّةُ ... أَرَجيْكَ يَا رَحْمَنُ لِلْوَهْنِ تَجْبُرُ

وَتَغْفِرُ لِي ذَنْبِي وَتُصْلِحُ عِيْشَتِيْ ... وتَرْحَمُ آبَائِي فإِنَّكَ تَقْدِرُ

وَأَرْجُوكَ يَا رَحْمَنُ إِذْ مَا سَتَرتَنِي ... بِدُنْيَايَ في يَوْمِ القِيَامَةِ تَسْتُرُ

انْتَهَى

آخر:

صُنِ الحُسْنَ بالتَّقْوَى وإلا فَيَذْهَبُ ... فَنُورُ التُقَى يَكْسُو جَمَالاً وَيكْسِبُ

وَمَا يَنفَعُ الوَجْهَ الجَمِيْلَ جَمَالُهُ ... وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ جَمِيْل مُهَذَّبُ

فَيا حَسَنَ الوَجْهِ اتَّقِ اللهَ إنْ تُرِدْ ... دَوَامَ جَمَالٍ لَيْسَ يَفْنَى وَيَذْهَبُ

يَزِيْدُ التُقَى ذَا الحُسنِ حُسْنَاً وَبَهْجَة ... وَأما المَعَاصِي فَهْيَ لِلْحُسْنِ تَسْلِبُ

وَتَكْسِفُ نُورَ الوَجْهِ بَعدَ بَهَائِهِ ... وَتَكسُوهُ قُبْحَاً ثم لِلْقَلْبِ تَقْلِبُ

<<  <  ج: ص:  >  >>