فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيُذْكِرُنِي عَفْوُ الكَريْمِ عَنْ الوَرَى ... فَأَحْيَا وَأَرْجُو عَفْوَهُ وَأَنِيْبُ

انْتَهَى ...

آخر:

ومُجَرِّرٍ خَطِّيَّةً يَوْمَ الوَغَي ... مُنْسَابَة مِن خَلْفِهِ كَالأَرْقَمِ

تَتَضَاءَلُ الأَبْطَالُ سَاعَةَ ذِكْرِهِ ... وتَبِيْتُ مِنهُ فِي إِبَاءَةِ ضَيْغَمِ

شَرِسُ المَقَادَةِ لا يَزَالُ رَبِيْئَةً ... وَمَتَى يُحِسُّ بنارِ حَرْبٍ يُقْدِمِ

تَقَعُ الفَرِيْسَةُ مِنْهُ في فَوْهَاءَ إِنْ ... يُطْرَحْ بِهَا صُمُّ الحِجَارَةِ يُحْطَمِ

ظَمَآنَ للِدَّمِ لا يَقُوُمُ بِرَيِّهِ ... إِلا المُرَّوقُ في الجُسُومِ مِن الدَّمِ

جَاءَتْهُ مِن قِبَلِ المَنُونِ إِشَارَةٌ ... فَهَوَى صَرِيْعًا لِلْيَديْنِ وَلِلْفَمِ

وَرَمَى بِمُحْكَمِ دِرْعَهِ وَبُرمْحِهِ ... وامْتَدَّ مُلْقى كَالبَعِيْرِ الأَعْظَمِ

لا يَسْتَجِيْبُ لِصَارِخٍ إِنْ يَدْعُهُ ... أَبَدًا وَلا يُرْجَى لِخَطْبٍ مُعْظَمِ

ذَهَبَتْ بِسَالَتُهُ وَمَرَّ غَرَامُهُ ... لَمَّا رَأَى خَيْلَ المَنِيَّةِ تَرْتَمِي

يَا وَيْحَهُ مِن فَارِسٍ مَا بَالُهُ ... ذَهَبَتْ فُرُوْسَتُهُ وَلَمَّا يُكْلَمِ

هَذِي يَدَاهُ وَهَذِه أَعْضَاؤُهُ ... ما مِنْهُ مِنْ عُضْوٍ غَدَا بِمُثَلَّمِ

هَيْهَاتَ مَا خَيْلُ الرَّدَي مُحْتَاجَةٌ ... لِلْمَشْرَفِيِّ وَلا السِّنَانِ اللَّهذَمِ

هِيَ وَيْحَكُمْ أَمْرُ الإِلهِ وَحُكْمُهُ ... واللهُ يَقْضِيْ بِالقَضَاءِ المُحْكَمِ

يَا حَسْرةً لَو كَانَ يُقدَرُ قَدْرُهَا ... ومُصيْبَةً عَظَمَتْ وَلَمَّا تَعْظُمِ

خَبَرٌ عَلِمْنَا كُلُّنَا بِمَكَانِهِ ... وكَأَنَّنَا في حَالِنَا لَمْ نَعْلَمِ

اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ يَا بَدِيْعَ السَّمَواتِ وَالأَرْض، نَسْأَلُكَ أنْ تُوفَّقَنَا لِمَا فِيْهَ صَلاَحُ دَيْنِنَا وَدُنْيَانَا، وَأَحْسِنْ عَاقَبَتَنَا وَأَكْرِمْ مَثْوَانَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ برحمتك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى الله على مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أجْمعِيْنَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>