فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَوَيلٌ لِمَنْ ضَاقَتْ عَليه مَجَالُهُ ... (أَمَا جَاءَ أَنَّ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ)

(إِذَا هَتَكَ العَبْدُ المَحارمَ يَغْضَبُ)

فَيَهتكُ ستْرَ الظالِمِينَ بِغِرَّةٍ ... وَكُلَّهُمُو عَضَّ الأَكُفَّ بِحَسْرَةٍ

ولاتَ مَنَاصٍ حِينَ جَادُوا بِعَبْرةٍ ... (أَمَا الواحدُ الدَّيانُ جَلَّ بِقُدْرَةٍ)

(يُنَاقَشُ عَنْ كُلِّ الذُنُوبِ وَيَحْسِبُ) ...

فَيُنصِفُ لِلْمَظْلُومِ مِمَّنْ لَهُ افْتَرَى ... وَيَقْصِمُهُ قَصْمًا فَيَبْقَى مُقَحْطَرَا

أَمَا زَاجِرٌ يَزْجُركَ يا من تَبَخْتَرَا ... (أَمَا تَذْكُرُ المِيزَانَ وَيحَكَ مَا تَرَى)

إِذَا كُنْتَ في قَعْرِ الجَحِيمِ مُكَبْكَبُ)

أَمَا تَمْشِين بَينَ الوَرَى مُتَوَاضِعًا ... أَمَا تَتَّقِي رَبًّا أَلا تَكُ خَاضِعًا

أَحَاطَكَ ظَهْرًا ثُمَّ بَطْنًا وَرَاضِعًا ... (كَأَنَّكَ مَا تَلْقَى عَلى الأَرْضِ مَوضِعَا)

(وَمِنْ بَعْدُ تَلْهُو بِالشَّبَابِ وَتَلْعَبُ)

رَأَيتَ ولَمْ تَشْعُرْ نَذِيرًا وَنَاهِيًا ... وَكُنْتَ بِدُنْيَاكَ الدَّنِيَّةِ سَاهِيًا

سَهِرْتَ وآثَرْتَ الغِنَى وَمَلاهِيًا ... (تَرُوحُ وَتَغْدُو في مَرَاحِكَ لاهِيًا)

(وسَوفَ بِأشْرَاكِ المَنِيَّةِ تَنْشبُ)

أَتَحْسَبُ أنَّ الله أَنْشَا الوَرَى سُدَى ... سَيأتِيكَ مَا مِنْهُ تَكُونُ مُكَسَّدًا

وَتُنْزَعُ رَوحٌ ثُمَّ تَبْقَى مُجَسَّدَا ... (وتَبْقَي صَرِيعًا في التُرابِ مُوَسَّدَا)

(وَجِسْمُكَ مِن حَرٍ بِهِ يَتَلَهَّبُ)

وَمَالَكَ عَن دَفْعِ الأَذِيَةِ صَولَةٌ ... وَمَالَكَ مُذْ جَاءَ المُقَدَّرُ حِيلةٌ

تَنُوحُ وَتَبْكِي بِالدُمُوعِ أَهيلَة ... (وحَولَكَ أَطْفَالٌ صِغَارٌ وَعَولَةٌ)

(بِهِم بَعْدَ مَغْدَاكَ البَنُونُ تَشَعَّبُ)

أَيادِي سَبَا خَلْفًا وَيَمْنَى وَيَسْرَةً ... وَكُنْتَ رَهِينًا لِلْمَنَايَا وَقسرَةً

وجَاءَكَ مَا أَودَى إليها وَمَسَرَّةً ... (وقَدْ ذَرَفَتْ عَينَاكَ بِالدَّمْعِ حَسْرَةً)

(وخَلَّفْتَ لِلْوُرَّاثِ مَا كُنْتَ تَكْسِبُ)

وتَسْعَى لَهُ مِن تَالِدٍ وَمُحَصَّلٍ ... وَتَسْهَرُ لَو فِي سَدِّ يَأْجُوجَ تُوصِلُ

<<  <  ج: ص:  >  >>