فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالِ اليَقِيْنَ وَعَادِ الشَّكَ أجْمَعَهُ ... عَظِمْ إلَهَكَ لا تَرْكَنْ لِمَنْقودِ

فَالخَطْبُ عَمَّ وَصَارَ النَّاسُ كُلُّهُم ... مُعَظِّمِيْنَ لِبِدْعِيٍّ وَمَرْدُوْدِ

هَذَا الزَّمَانُ الذِي كُنَّا نُحَاذِرُهُ ... في قَوْلِ كَعْبٍ وفي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودِ

فَصَاحِبُ الدِّيْنِ مَمْقُوتٌ وَمُنْكَتِمٌ ... وَصَاحِبُ الفِسْقِ فِيْهِم غَيْرُ مَضهُودِ

كُلٌّ يُقَلِّدُ في الأَهْوَاءِ صَاحِبَهُ ... حَتّى البَلاَد لَهَا شَأْنٌ بِتَقْلِيْدِ

وَالأَمْرُ بِالعُرْفِ ثمَّ النَّهْيُ عَنْ نُكُرٍ ... صَارَا لَدَيْنَا بلا شَكٍ كَمَفُقُودِ

إِذَا نَصَحْتَ لِشَخْصٍ قَالَ أنْتَ كَذَا ... فِيْكَ العُيُوْبُ لَدَيْنَا غَيْرُ مَحْمُوْدِ

أضْحَى تَفَاخُرُهُمْ في حُسْنِ بِزَّتِهِمْ ... وَمَنْزِلٍ حَسَنٍ عَالٍ بِتَشْيِيْدِ

وَجَمْعِ حُلْيٍ وَخُدَّامٍ وأمْتِعَةٍ ... أيَّامُهمْ فَنِيْتَ في جَمْعِ مَنْقُوْدِ

تَلْقَى الأَمِيْرَ مَعَ المأمُوْرِ في وَهَنٍ ... عَنْ رَفْعِ مَظلَمَةٍ أوْ نَفْعِ مَنْكُوْدِ

لِنَيْلِ دُنْيَاهُمُ كالأُسْدِ ضَارِيَةٍ ... وَكُلُّهَم في الهَوَى مُبْدٍ لِمَجْهُودِ

<<  <  ج: ص:  >  >>