فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وُكُلُّ مَنْ عَبَدَ الأَوْثَانَ يَتْبَعُها ... بإِذْنِ رَبِّي وَصَارَ الْكُلُّ في سَقَرِ

وَالمُسْلِمُونَ إِلَى المِيْزَانِ قَدْ قُسِمُوا ... ثَلاَثَةً فاسُمَعُوا تَقْسِيمَ مُخْتَصِرِ

فَسَابِقٌ رَجَحَتْ مِيْزَانُ طَاعَتِهِ ... لَهُ الْخُلُودُ بِلاَ خَوْفٍ وَلاَ ذُعُرِ

وَمُذْنِبٌ كَثُرَتْ آثَامُهُ فَلَهُ ... شَفْعٌ بِأَوْزَارِه أَوْ عَفْوُ مُغْتَفِرِ

وَوَاحِدٌ قَدْ تَسَاوَتْ حَالَتَاهُ لَهُ ... حَبْسٌ طَوِيْلٌ وَبَيْنَ البِشْرِ وَالحَصَرِ

ويُكْرِمُ اللهُ مَثْوَاهُ بِجَنَّتِهِ ... بِجُوْدِ فَضْلٍ عَمِيْمٍ غَيْرِ مُنْحَصِرِ

وفي الطَّرِيقِ صِرَاطٌ مُدَّ فَوْقَ لَظَى ... كَحَدٍّ سَيْفٍ سَطَا فِي دِقَّةِ الشَّعَرِ

الناسُ في وِرْدِهِ شَتَّى فَمُسْتَبِقٌ ... كالبَرْقِ والطَّيْرِ أوْ كَالخَيْلِ في النَّظَرِ

سَاعِ ومَاشٍ ومُخْدَشٍ وَمُعْتَلِقٍ ... نَاجٍ وَكَمْ سَاقِطٍ في النارِ مُنْتَشِرِ

لِلْمُؤْمِنِيْن وُرُوْدٌ بَعْدَهُ صَدَرٌ ... والكافِرُون لَهُمْ وِرْدٌ بِلاَ صَدَرِ

<<  <  ج: ص:  >  >>