فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَدَّعِي أنَّهُ رَبُّ الْعِبَادِ وَهَلْ ... تَخْفَى صِفَاتُ كَذوبٍ ظَاهِرِ الْعَوَرِ

فَنَارُهُ جَنَّة طُوْبَي لِدَاخِلِها ... وَزُوْرُ جَنّتِهِ نَارٌ مِنَ السُّعُرِ

شَهْرٌ وَعَشْرٌ لَيَالِي طول مُدَّتِِهِ ... لَكِنّهُ عَجَبٌ في الطُّولِ وَالْقِصَرِ

فَيَبْعَثُ اللهُ عِيْسَى نَاصِرًا حَكَمًا ... عَدْلاً وَيَعْضِدُه بالنَّصْرِ والظَّفَرِ

فَيَتْبَعُ الْكَاذِبَ الْبَاغِي ويَقْتُلُهُ ... وَيَمْحَقُ اللهُ أَهْلَ الْبَغْي والضَّرَرِ

وَقَامَ عِيْسَى يُقِيْمُ الحَق مُتَّبِعًا ... شَرِيْعَةَ المُصْطَفَىٍ المُخْتَارِ مِنْ مُضَرِ

في أَرْبَعِيْنَ مِنَ الأعْوَامِ مُخْصِبَةٌ ... فَيَكْسِبُ الْمَالَ فِيْهَا كُلُّ مُفُتْقِرِ

حَتَّى إِذَا أَنْفَذَ اللهُ الْقَضَاءَ دَعَا ... عِيْسَى فَأَفْنَاهُمُ المَوْلَى عَلَى قَدَر

وَعَادَ لِلنَّاسِ عِيْدُ الْخَيْرِ مُكْتَمِلاً ... حَتَّى يَتِمَّ لِعِيْسَى آخِرُ الْعُمُرِ

والشَّمْسُ حِيْنَ تُرَى في الْغَرْبِ طَالِعَةً ... طُلُوعُها آيَةٌ مِنْ أَعْظَمِ الْكِبَرِ

<<  <  ج: ص:  >  >>