فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلاَ يُدَنِّيْ لَهُ الإِقْدَامُ مِنْ أَجَلٍ ... يَكْفِي حِرَاسَتَهُ مُسْتَأخِرُ القَدَرِ

واحْرِصْ عَلَى عَمَلِ المَعْرُوفِ مُجْتَهِدًا ... فَإِنَّ ذَلِكَ أَرْجَى كُلَّ مُنْتَظَرِ

وَلَيْسَ مِنْ حَالَةٍ تَبْقَى كَهَيْئَتِهَا ... فاغْنَمْ زَمَانَ الصَّفَاءِ خَوْفًا مِنَ الكَدَرِ

وَلاَ يَضِيْعُ وإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ ... مَعْرُوفُ مُسْتَبْصِرٍ أُنْثَى أَوِ الذَّكَرِ

إِنْ لَمْ تُصَادِفْ لَهُ أَهْلاً فَأَنْتَ إِذا ... كُنْ أَهْلَهُ واصْطَنِعْهُ غَيْرَ مُقْتَصِرِ

أَغِثْ بِإمْكَانِكَ المَلْهُوفَ حَيْثُ أَتَى

" ... بِالكَسْرِ فاللهُ يَرْعَى حَالَ مُنْكَسِرِ

وَكَافِئَنَّ ذَوِي المَعْرُوفِ مَا صَنَعُوا ... إِنّ الصَّنَائِعَ بالأَحْرَارِ كَالْمَطَرِ

وَلاَ تَكُنْ سَبِخًا لَمْ يُجْدِ مَاطِرُهُ ... وَكُنْ كَرَوْضٍ أَتَى بالزُّهْرِ وَالثَّمَرِ

واذْكُرْ صَنِيْعَةَ حُرٍ حَازَ عَنْكَ غِنَى ... وَقَد تَقَاضَيْتَهُ في زِيّ مُفْتَقِرِ

وَاحْفَظْ ذِمام صَدِيْقٍ كُنْتَ تَأْلَفُهُ ... وَذِمَةَ الجَارِ صُنْها عَنِ يَدِ الغِيْرِ

وَصِلْ أَخَا رَحِمٍ تَكْسَبْ مَوَدَّتَهُ ... وَفي الْخُطُوبِ تَرَاهُ خَيْرَ مُنْتَصِرِ ...

<<  <  ج: ص:  >  >>