فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحُبُّكُمْ أَصْلُ الهُدَى، ومَدَارُهُ ... عَلَيْهِ، وَفَوْزٌ لِلْمُحِبِّ، ومَغْنَمُ

وَتَفْنَى عِظَامُ الصَّبِّ بَعْدَ مَمَاتِهِ ... وَأَشوَاقُهُ وقْفٌ عَلَيْهِ مُحَرَّمُ

فَيَا أَيُّهَا القَلْبُ الذِي مَلَكَ الهَوَى ... أَزِمَّتَهُ، حَتَّى مَتَى ذَا التَّلوُّمُ؟!

وَحَتَّامَ لا تَصْحُو وَقَدْ قَرُبَ المَدَى ... وَدنَت كُؤُوْسُ السَّيْرِ والنَّاسُ نُوَّمُ

بَلَى، سَوْفَ تَصْحُو حِيْنَ يَنْكَشِفُ الغِطَا ... وَيَبْدُو لكَ الأَمْرُ الّذِي أَنْتَ تَكْتُمُ

وَيَا مُوْقِدًا نَارًا لِغَيْركَ ضَوْؤُهَا ... وَحَرُّ لَظَاهَا بَيْنَ جَنْبَيْكَ يُضْرَمُ

أَهَذَا جَنَي العِِلْمِ الذي قَدْ رَضِيْتَهُ ... لِنَفْسِكَ في الدَّارِينْ: جَاهٌ وَدِرْهَمُ؟!

وَهَذا هُوَ الرِّبحُ الذي قَدْ كَسَبْتَهُ؟! ... لَعمْرُكَ لا ربْحٌ، وَلاَ الأصْلُ يَسْلَمُ!!

بَخِلْتَ بِشَيْءٍٍ لاَ يَضُرُّكَ بَِذْلُهُِ ... وجُدْتَ بِشَيْءٍٍ مِثْلُهُ لاَ يُقَوَّمُ

بَخِلْتَ بذَا الحَظِّ الخَسِيْسِ دناءَةً ... وجُدْتَ بِدَارِ الخُلْدِ لَوْ كُنْتَ تَفْهَمُ

وَبِعْتَ نَعِيْمًا لاَ انْقِضَاءَ لَهُ وَلاَ ... نَظيْرَ بِبَخْسٍٍ عَن قَلِيلٍٍ سَيُعْدَمُ

<<  <  ج: ص:  >  >>