[٢ - جعلوا]
تفسير «وجعلوا» على وجهين:
فوجه منهما: وجعلوا. يعني: وصفوا لله، فذلك قوله في الأنعام: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ (١) يعني: وصفوا لله شركاء.
وفي الزخرف: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ (٢) يقول: وصفوا لله من عباده شركاء.
وقوله في النّحل: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ (٣) يعني ويصفون لله.
وقوله في الزخرف: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ يعني: وصفوا الملائكة الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً. (٤)
الوجه الثاني: وجعلوا. يقول: قد فعلوا بالفعل، فدلك قوله في الأنعام: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً (٥) يعني: قد فعلوا ذلك.
وفي يونس: قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ يعني:
الحرث والأنعام فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا (٦).
(١) الأنعام: ١٠٠.(٢) الزخرف: ١٥.(٣) النحل: ٥٧.(٤) الزخرف: ١٩.(٥) الأنعام: ١٣٦.(٦) يونس: ٥٩.وانظر الوجوه والنظائر: ١٨٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute