وكذلك قوله في (المِربد): "قال سيبويه: هو اسم كالمطبخ، وإنما مثله به؛ لأن المطبخَ ييبس"(١)، وكذلك قوله في (فتنه): "قال سيبويه: فتَنَه: جعل فيه فتنة، وأفتنه: أوصل الفتنة إليه"(٢). ويقصد كتابه:(الكتاب).
ومثال رجوعه إلى كتب أصول الفقه: قولُه في (إنما): "واختار الآمدي أنها لا تفيد الحصر، بل تفيد تأكيد الإثبات"(٣)، وكذلك قوله في (عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة): "قال الآمدي: هو على شريعة نوح"(٤)، ويقصد بذلك كتابه:(الإحكام في أصول الأحكام).
أما الصيغُ التي ينقلُ بها، فتختلفُ في بنائها؛ فمنها مبنيٌّ للمعلوم، ومنها مبني للمجهول، فالمبني للمعلومُ: إما يصرِّح بالمهنة، وإما يذكرُ الاسمَ الأولَ، أو النسبَ، أو الكنية، أو اللقب، أو ينقلُ بالصفة إلى الأب.
أما تصريحُه بالاسم باعتبار المهنة، فمثل قوله:"قال القاضي عياض: في (حِراء) يُمد ويقصر".
وأما تصريحُه بالاسم فقط، فمثل قوله في (الاضطجاع): "قال عياض: الاضطجاع بعد صلاة الليل وقبل ركعتي الفجر"(٥)، وكذلك قوله في (إني أخاف ألا أذره): "قال أحمد بن عبيد بن ناصح: الهاء عائدة على الزوج، وكأنها خشيت فراقه إن ذكرته"(٦).
وأما نقلُ ابن الملقن بالنَّسَب، ففي مثل قوله عن (رُقْيَة): "قال الزمخشري: وقد يقال الذي: استرقيته بمعنى رقيته"(٧). وكذلك قوله في {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ}(٨): "قال الداودي: وعد الصدق الذي وعد لعباده أن ينجي منهم المتقين"(٩).
(١) التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٥/ ١٧١. (٢) المصدر السابق ٦/ ١٠٧. (٣) المصدر السابق ٢/ ١٧١. (٤) المصدر السابق ٢/ ٢٥٥. (٥) المصدر السابق ٩/ ١٤٦. (٦) المصدر السابق ٢٤/ ٥٧٣. (٧) المصدر السابق ١٥/ ٨٩. (٨) يونس: ٢. (٩) المصدر السابق ١/ ٢٢١.