بجزم الفعل (يَحْلَ).
وأمَّا مَن يرى أن (لن) بمعنى (لا) أو (لم)؛ فذلك لسببين:
١ - أن (لن) لتأكيد ما تعطيه (لا) من نفي المستقبل.
٢ - أن (لن) للنفي مثل (لم)؛ ولأن النون أخفُّ من الميم في اللغة.
ومن قلب الميم نونًا قولُ الشاعر (١):
كأنِّي بينَ خافِيَتَيْ غُرابٍ ... أصابَ حمامةً في يومِ غَيْنِ (٢)
أي: غَيْم.
والجواب عن ذلك ما يلي:
١ - أن (لن) حرفٌ غيرُ مركب، يفيدُ النفي، فدعوى مشابهته لـ (لا) لا دليل عليها (٣).
٢ - أن تشبيه (لن) بـ (لم) و (لا)، بعيدٌ؛ إذ إن (لن) وُضعت ناصبة و (لم) جازمة، فكيف تُقاس على ما يُناقِضُ عملَها.
(١) لم أقف على قائله حسب اطلاعي.(٢) شرح شافية ابن الحاجب ٣/ ١٤٩، رصف المباني ٢٨٧.(٣) الجنى الداني ٢٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.